اسماعيل بن محمد القونوي

160

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

حينئذ كأنه أشار إلى أن الجملة معطوفة على وهو الذي خلق السماوات والأرض ثم قوله : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] منه تعالى حين أوجد الكائنات هل هو مجاز عن سرعة الإيجاد أو حقيقة اختلف أئمة الأصول والمختار عند المص تمثيل حصول ما تعلقت به الإرادة الأزلية بلا مهلة كما صرح به في أوائل سورة البقرة . قوله : ( وقيل يوم منصوب ) إذ يوم منصوب ( بالعطف ) إذا عطف ( على السماوات أو الهاء في والقوة ) فهو مفعول به وكذا إذا عطف على الهاء والمعنى أنه أوجد السماوات والأرض ويوم الحشر والمعاد على أن يوما اسم ظرف لا نفس الظرف ولم يلتفت إلى عطفه على بالحق وهو ظرف لخلق لأنه يتوقف على صحة عطف الظرف على الحال لكونها ظرفا في المعنى وهو تكلف . قوله : ( أو بمحذوف دل عليه بالحق وقوله الحق ) وهو يقوم أو يخلق . قوله : ( مبتدأ وخبر ) أي على هذه الوجوه الثلاثة قوله مبتدأ الحق خبره . قوله : ( أو فاعل يكون ) عطف على مبتدأ وفيه تنبيه على أن الكون هنا تام فمعنى كن أحدث فيكون فيحدث . قوله : ( على معنى ) تقرير للمعنى على الوجوه الثلاثة على تقدير الفاعلية فحين على الأول مفعول خلق وعلى الثاني مفعول اتقوا وعلى الثالث منصوب بفعل محذوف . قوله : ( وحين يقول ) إشارة إلى معنى يوم ( لقوله الحق أي لقضائه كن فيكون ) يعني أن المقول حينئذ له يكون قوله الحق فلما لم يكن قوله الحق مقولا له حقيقة ولم يتعلق به إيجاد أشار إلى أن المراد القضاء أي المقضي فيكون إسناد الكون إلى القول الحق إسناد السبب ولما كان المراد بالقضاء المقضي فيلتئم . قوله : ( والمراد به حين يكون الأشياء ويحدثها ) بما قبله التئاما تاما . قوله : ( أو حين تقوم القيامة ) هذا على تقدير ظرفية اليوم للاتقاء كما أن الأول على تقدير ظرفية اليوم بخلق أو بمحذوف ( فيكون التكوين حشر الأموات وإحيائها ) . قوله : وقيل يوم منصوب بالعطف على السماوات فيكون نصب يوم على المفعول به لخلق أي خلق السماوات والأرض وخلق ذلك اليوم وكذا إذا كان معطوفا على الهاء في اتقوا والمعنى واتقوا يوما يقول : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] . قوله : أو بمحذوف دل عليه بالحق كأنه قيل وحين يكون يقوم بالحق يوم يقول : كُنْ فَيَكُونُ [ الأنعام : 73 ] . قوله : وقوله الحق مبتدأ وخبر أي على تقدير أن يكون نصب يوم بقول بمحذوف يكون قوله الحق مبتدأ وخبرا ويكون قوله فاعل يكون والحق صفته لا خبر كان لأن يكون حينئذ تامة لا ناقصة ولو كانت ناقصة لوجب نصبه وهو مرفوع قطعا .